شرح
وأجاب المحقق العراقي ( قدس سره ) عن الشبهة بأن الاستصحاب فيها من قبيل
الاستصحاب في الفرد المردد ، وعدم جريانه فيه لا ينافي جريانه في القسم الثاني من الكلي .
وكذلك المحقق النائيني ( قدس سره ) حيث قال : لا يكون الالتزام بجريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي التزاماً بجريانه في نجاسة الثوب في المثال وذلك لأن الاستصحاب في بقاء نجاسة الثوب من الاستصحاب في الفرد المردد مكانه بين موضعين يعلم بزوال الفرد الحادث على تقدير كونه في الموضع المغسول كما يعلم بقاؤه على تقدير كونه في الموضع الآخر نظير ما علم بكون زيد في البلد إما في شرقه أو غربه ، وفرض خراب الشرق من البلد بحيث لو كان زيد فيه مات قطعاً وعلى تقدير كونه في غربه فهو حيٌّ قطعاً ففي مثل ذلك لا يجري الاستصحاب في حياة زيد لعدم الشك في بقائه على كل تقدير بل لا شك فيه في شئ من التقديرين ، ومثله ما لو علم تلف درهم من دراهم لزيد وعمرو ولكن لم يعلم أن التالف هو درهم زيد أو عمرو فلا يجري الاستصحاب في بقاء دراهم زيد .