Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 183

Contributors:

P.183
Commentary
والحاصل كون الحلية الشرعية مجعولة لا تحتاج بعد الامكان إلى أزيد من ظاهر الأدلة مثل قوله سبحانه : ( أُحل لكم صيد البحر ) ( 1 ) و ( أُحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 2 ) و ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 3 ) وهكذا حيث لا يفهم منها عرفاً إلاّ مقابل التحريم في مثل قوله سبحانه : ( حرمت عليكم الميتة والدم ) ( 4 ) إلى غير ذلك . نعم ، قيل : إن كلاًّ من الطهارة والنجاسة أمر واقعي قد كشف عنهما الشارع ، وهذا أيضاً كالالتزام بأن الطهارة أمر واقعي والنجاسة أمر جعلي خلاف الظاهر ، وقد ورد في ذيل الصحيحة الدالة على أمر إصابة البول وحكمه المجعول لبني إسرائيل : " وقد وسع اللّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهوراً " ( 5 ) . وثالثاً - أن الجمع بين الاخبار والانشاء في استعمال واحد بأن يكون المراد بالإضافة إلى بعض موارد الانحلال مدلول الخطاب هو الانشاء بالإضافة إلى بعضها الآخر الاخبار لا محذور فيه فإن الاختلاف بين الاخبار والانشاء فيما إذا لم يكن صيغة خاصة للانشاء بل فيها أيضاً ليس في ناحية المستعمل فيه بل المستعمل فيه في موارد الاخبار والانشاء أمر واحد وهو إظهار ثبوت الشيء ، ويكون الغرض من الاظهار قصد الحكاية عن ثبوته الواقعي مع قطع النظر عن الاظهار ، وأُخرى قصد ثبوته بهذا الاخبار فيكون الأول إخباراً والثاني إنشاءً مع أن الاخبار والانشاء لا يجري
Footnote
( 1 ) سورة المائدة : الآية 96 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 187 . ( 3 ) سورة المائدة : الآية 1 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 100 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .