Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 157

Contributors:

P.157
Commentary
زمان كشف الخلاف كان المتعين تعليله بإحرازها حال الصلاة وأما لو كان تعليله بلحاظ حال الصلاة وأن الصلاة المفروضة كانت محكومة بالاجزاء وعدم لزوم الإعادة حالها صح التعليل بكل من الأمرين واختيار التعليل بالثاني للإشارة إلى اعتبار الاستصحاب ولو علل الاجزاء بنفس إحراز الطهارة لم يعلم أن إحرازها لاعتبار الاستصحاب أو لقاعدة الطهارة . أقول : كما أنه لا طهارة لثوب المكلف بعد الصلاة بلحاظ حالها كذلك لا إحراز لطهارته بعد الصلاة بلحاظ حالها ، ثمّ إن تعليل الاجزاء بلحاظ حال الصلاة قبل انكشاف الحال بطهارة ثوبه مبني على مسلكه من أن معنى اعتبار الاستصحاب جعل مماثل المستصحب بنفسه أو بحكمه حكماً ظاهرياً ، وأما بناءً على ما ذكرنا من أن مفاد أخبار الاستصحاب اعتبار اليقين بالحالة السابقة يقيناً ببقائها يكون تعليل الاجزاء بنفس إحراز الطهارة حال الصلاة لا بنفس الطهارة ، غاية الأمر التعليل بإحراز الطهارة ليس من قبيل التعليل بعنوان الاحراز حتى لا يدلّ على اعتبار الاستصحاب بل بمصداق الاحراز يعني قاعدة الاستصحاب فيكون مفاد التعليل أن الاستصحاب في طهارة الثوب حال الصلاة قبل الانكشاف أوجب الاجزاء لا لأن الحكم الظاهري يجزي عن الواقع بل ; لأن الشرط في صحة الصلاة إحراز طهارة الثوب والبدن حالها . وأما ما ذكره ( قدس سره ) من أنه يكفي في جريان الاستصحاب في الطهارة كونها قيداً لموضوع الاجزاء حيث إن إحراز الطهارة بخصوصها شرط في الصلاة ففيه ما لا يخفى فإنه ( قدس سره ) قد ذكر في بحث قيام الاستصحاب مقام القطع المأخوذ في موضوع حكم ولو بنحو الطريقية لا الوصفية أن الاستصحاب في قيد الموضوع أو الجزء يحتاج إلى إحراز ذات الموضوع أو الجزء الآخر بالوجدان أو ثبوته بالتعبد الآخر في