Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 26

Contributors:

P.26
فيه إشكال ، ربما يقال : إن التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف ، وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة ، جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالاً بل قطعاً ، وليس محذور مناقضته مع المقطوع إجمالاً إلاّ محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة الغير المحصورة ، بل الشبهة البدوية ، ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والإذن بالاقتحام في مخالفته
Commentary
والتمام أو كرّر صلاته في كلّ من الثوبين مع تمكّنه على معرفة وظيفته من الصلاتين أو تمكّنه من الإتيان في ثوب طاهر آخر .

في تنجيز العلم الإجمالي

أما الكلام في المقام الأول فيقع في جهتين . إحداهما : عدم جواز المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالإجمال . وثانيهما : لزوم الموافقة القطعية في التكليف المعلوم بالإجمال . وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) في الجهة الأولى أنّه لا مانع من جعل الحكم الظاهري في كلّ من أطراف العلم الإجمالي بالتكليف ولو لزم من العمل بالحكم الظاهري في كلّ الأطراف العلم بمخالفة التكليف المعلوم بالإجمال ; لأنّ مرتبة الحكم الظاهري محفوظة في كلّ منها وهو الشك في تعلق التكليف به واقعاً ودعوى مناقضة الترخيص في الارتكاب في كلّ من الأطراف مع التكليف المعلوم بالإجمال بينها مدفوعة ، بأنّ المناقضة هي المناقضة الموهومة بين الحكم الظاهري والواقعي وبما أنّ مرتبة الحكم الظاهري متأخرة عن تعلق الحكم الواقعي فلا مناقضة بينهما ، وإلاّ جرت المناقضة بين الحكم الظاهري المجعول في أطراف الشبهة غير المحصورة والتكليف المعلوم بينها بل تجري في الشبهة البدوية أيضاً ، لاحتمال ثبوت التكليف