تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فصل قد اشتهر الاشكال بالقطع بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة ، وتقريره على ما في الرسائل أنه : ( كيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطاً للإطاعة والمعصية ، ويقبح على الآمر والمأمور التعدي عنه ، ومع ذلك يحصل الظن أو خصوص الاطمئنان من القياس ، ولا يجوّز الشارع العمل به ؟ فإن المنع عن العمل بما يقتضيه العقل من الظن ، أو خصوص الاطمئنان لو فرض ممكناً ، جرى في غير القياس ، فلا يكون العقل مستقلاً ، إذ لعله نهى عن أمارة مثل ما نهى عن القياس بل وأزيد واختفى علينا ، ولا دافع لهذا الاحتمال إلاّ قبح ذلك على الشارع ، إذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلاّ بقبحه ، وهذا من أفراد ما اشتهر من أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه ، ( زيد في علو مقامه ) . وأنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال ، بعد وضوح كون حكم العقل بذلك معلقاً على عدم نصب الشارع طريقاً واصلاً ، وعدم حكمه به فيما كان هناك
شرح
ولا يقاس حكمه في المقام بحكمه في القطع التفصيلي بالتكليف فإنّ القطع بالتكليف في نفسه موجب لتنجز متعلقه إذا أصاب بخلاف منجزية الظن في المقام ، فإن المنجزية إذا أصابت الواقع بالعلم الاجمالي وكونه من أطرافه ويترتب على الظن ما يترتب على الاحتمال في أطراف المعلوم بالاجمال ، فإنه كما إذا ورد الترخيص في البعض المعين من أطراف العلم بترخيص ظاهري لا يمنع عن منجزية العلم الاجمالي بالإضافة إلى سائر الأطراف كذلك الحال في المقام ، فإنه إذا ورد النهي