Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 117

Contributors:

P.117
وقد عرفت في أول الكتاب أن الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة ، وإن اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الأصول هي الأدلة ، وعليه لا يكاد يفيد في ذلك - أي كون هذه المسألة أصولية - تجشم دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ، ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلة ، بل عن حجية الخبر الحاكي عنها ، كما لا يكاد يفيد عليه تجشم دعوى أن مرجع هذه المسألة إلى أن السنّة - وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره - هل تثبت بخبر الواحد ، أو لا تثبت إلاّ بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة ؟ فإن التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى ، مع
Commentary
كلام الشيخ ( قدس سره ) بأنّ الكلام في المقام ليس في اعتبار ظهور الخبر الواحد فإنّ البحث فيه يدخل فيما تقدّم من بحث اعتبار الظواهر ولا في اعتبار جهة الصدور ، فإنّه لا ينبغي التأمل في أنّ الأصل في كلامّ كل متكلّم ومنه المعصوم ( عليه السلام ) كونه لبيان المراد الجدّي على ما تقدّم في بيان أصالة التطابق ولا يحمل كلامه على التقية ونحوها إلاّ مع قيام القرينة على الخلاف ، والكلام في المقام في أنّ الكلام الصادر عن الراوي كالصادر عن المعصوم ( عليه السلام ) بمعنى أنّ مغزى البحث في المقام أنّ خبر العدل منزّل منزلة قول الإمام ( عليه السلام ) أم لا ، ولو كان في البين دليل على التنزيل يتّصف الخبر بكونه منزلا كما تتّصف السنّة بكونها منزل عليها بالإضافة إلى خبر العدل فيرجع البحث في المقام إلى البحث في عوارض السنّة وأنّها منزل عليها بالإضافة إلى الخبر الواحد أو خبر العدل أم لا ، ولكن يرد على هذا التوجيه أمران . الأول : ما ذكر الماتن من أنّ الملاك في كون مسألة من أيّ علم العنوان المذكور في المسألة في ناحية موضوعها والمحمول فيها .