Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 60

Contributors:

P.60
Commentary
أي دلالته على الفساد صحيح في المعاملات ، حيث كان القائل باقتضاء النهي عن معاملة فسادها ملتزماً بعدم الملازمة ثبوتاً بين حرمة معاملة وفسادها ومدّعياً دلالة النهي عنها على فسادها بالدلالة الالتزامية اللفظية . وبالجملة إن أُريد بالنهي عن شيء ظاهره وهو القول المشار إليه فلا يدخل في مورد الخلاف في حرمة العبادة ولو كانت بغير القول ، وإن أُريد حرمة الشيء ثبوتاً فلا يدخل في مورد الخلاف النهي عن المعاملة . ذكر المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في المقام أنّه لو قيل بأنّ عدم الموجب لوهم الملازمة بين حرمة معاملة وفسادها اقتضى أن لا يجعل البحث في ناحية الملازمة الواقعية بين حرمة معاملة وفسادها ، فعدم الموجب لوهم عدم الملازمة بين حرمة عبادة وفسادها يقتضي أيضاً أن لا يجعل البحث في النهي عن عبادة في ناحية الملازمة بين حرمتها وفسادها ، قلنا بالفرق وإنّ الموهم لصحة العبادة مع حرمتها موجود - وهو تعدّد مورد الأمر والنهي - وذلك لإمكان أن يقال بأنّه إذا تعلّق التحريم بالطبيعة المقيّدة مع طلب نفس الطبيعة فتعدّد مورد الأمر والنهي ولو بالاطلاق والتقييد يوهم عدم التنافي بين حرمة الطبيعة المقيّدة والتقرّب بذات الطبيعة المطلقة . ثمّ قال : ويمكن القول بناءاً على تضادّ الأحكام بأنّ ذات المطلق محفوظ في الطبيعة المقيّدة ، فلا تعدّد في مورد الأمر والنهي حتّى ذهناً . نعم ، إذا قيل بعدم التضاد بين الأحكام كلية فيصحّ اجتماع الحرمة مع الصحة لو لم يكن محذور آخر ، فإنّه يمكن التقرّب بذات المطلق مع كون المقيّد هو المقيّد بما
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 60 | الميرزا جواد التبريزي