تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وما ذكره ( قدس سره ) من كون القطع من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ظاهر ، فإنّه ليس من الانتزاعيات التي لا يكون لها في الخارج إلاّ منشأ الانتزاع ، ولا من الأُمور الاعتبارية كالوكالة مما يكون بالجعل والانشاء ، فإن العلم كالقدرة أمر خارجي قائم بالنفس ، ولذلك الموجود إضافة ، إضافة إلى المعلوم بالعرض كإضافة القدرة إلى المقدور ، ولكن قوله ( قدس سره ) : أخذ القطع بنحو الصفتية للقاطع أو المقطوع موضوعاً لحكم آخر لا يمكن المساعدة عليه ، فإن وصف المتعلق بالقطع عبارة عن انكشافه بحيث يكون منكشفاً وهذا عبارة أُخرى عن أخذ القطع في موضوع حكم آخر طريقاً لا وصفاً ، وعلى الجملة القطع إذا كان موضوعاً لحكم آخر بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة يمكن أن يكون تمام الموضوع للحكم الآخر ، كما يمكن كونه جزءاً والجزء الآخر تحقق متعلقه ، إلاّ أنّه في الأول يكون تمام الموضوع وصفيته ، وفي الثاني : أنّه بوصفيته مع ثبوت متعلقه موضوع للحكم الآخر ، بخلاف ما إذا جعل وصفاً لمتعلقه فإنّه لا معنى لكونه وصفاً لمتعلقه إلاّ انكشافه ، وبأن لا يكون مجرّد ثبوت المتعلق واقعاً موضوعاً للحكم الآخر ، فجعل القطع تمام الموضوع لحكم آخر طريقاً أمر غير معقول ، فإنّ جعله طريقاً معناه فرض ثبوت متعلقه وواقعيته ، وجعله تمام الموضوع عدم العبرة بثبوته ، وتحقق الكشف من دون المنكشف فرض متهافت .

في أخذ القطع بالتكليف موضوعاً لحكم آخر

وقد يوجّه جعل القطع طريقاً تمام الموضوع لحكم آخر ، بأن القطع كسائر الصفات القائمة بالنفس مما لها إضافة إلى الصور الحاكية عن الخارج لا يلتفت حين وجوده إلى ذهنيته وعروضه إلى الصورة الحاكية عن الخارج بحيث إن الخارج ظرف
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 403 | الميرزا جواد التبريزي