Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 379

Contributors:

P.379
أو ظاهري ، متعلق به أو بمقلديه ، فإما أن يحصل له القطع به ، أولا ، وعلى الثاني ، لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ، من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد - على تقدير الحكومة - وإلاّ فالرجوع إلى الأصول العقلية : من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
Commentary
الوجه في جواز رجوع العامي إلى المجتهد في موارد الأمارات المعتبرة والأُصول العملية والصحيح في حلّ الاشكال هو أنّ العامي يرجع إلى المجتهد في تعيين الأحكام المجعولة في كلّ من الوقايع التي يبتلي بها لكونه جاهلا بتلك الأحكام المجعولة وكون المجتهد عالماً بها سواءً كان علم المجتهد بها وجدانياً حاصلا له من ملاحظة مداركها أو علماً تعبدياً كما إذا كان حاصلا بقيام أمارة معتبرة عنده بحكم الواقعة أو لأصل محرز مفاد خطاب اعتبار كونه عالماً بحكم الواقعة كما هو مفاد خطابات الاستصحاب بناءً على شمولها لموارد الشبهات الحكمية ، وبما أنّ العامي في جميع هذه الموارد جاهل بالحكم الشرعي المجعول في الواقعة يكون تعيين المجتهد الحكم الشرعي المجعول فيها بنظره المعبر عنه بالفتوى جائزاً لفرض علمه بالحكم حتّى فيما كان الحكم المجعول بحيث لا يعمّه ; لأنّه من الأحكام المجعولة للنساء مثلا ، وفتواه فيها معتبرة في حق العامي المفروض كونه جاهلا به فتحسب فتواه علماً للعامي مطلقاً أو بعد أخذه كما هو مقتضى ما دلّ على وجوب رجوع الجاهل بالحكم المجعول إلى العالم به ، مثلا مقتضى خطابات الاستصحاب فيما إذا أحرز المجتهد الحكم المجعول في الواقعة المشكوكة سعته أو ضيقه هو أنه عالم بسعته فيكون رجوع العامي الجاهل إليه من رجوع الجاهل إلى العالم . مثلا إذا رأت ذات العادة الوقتية والعددية دماً أصفر ثلاثة أيّام وانقطع ولم يظهر