Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 343

Contributors:

P.343
فصل قد ظهر لك أنه لا دلالة لمثل ( رجل ) إلاّ على الماهية المبهمة وضعاً [ 1 ] ، وأن الشياع والسريان كسائر الطوارئ يكون خارجاً عما وضع له ، فلا بد في الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة ، وهي تتوقف على مقدمات : إحداها : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد ، لا الاهمال أو الاجمال . ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين . ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب ، ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين ، فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض ، لو كان بصدد البيان ، كما هو الفرض ، فإنه فيما تحققت لو لم يرد الشياع لأخلّ بغرضه ، حيث إنه لم ينبه مع أنه بصدده ، وبدونها لا يكاد يكون هناك إخلال به ، حيث لم يكن مع انتفاء الأُولى ، إلاّ في مقام الاهمال أو الاجمال ، ومع انتفاء الثانية ، كان البيان بالقرينة ، ومع انتفاء الثالثة ، لا إخلال بالغرض لو كان المتيقن تمام مراده ، فإن الفرض أنه بصدد بيان تمامه ، وقد بينه ، لا بصدد بيان أنه تمامه ، كي أخل ببيانه ، فافهم .
Commentary

مقدمات الحكمة

[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدم أنّ توصيف موضوع الحكم أو متعلّق التكليف بالاطلاق إنّما يكون في مقام تعلّق الحكم ، وأمّا نفس الموضوع أو المتعلّق مع لحاظ معناه الافرادي مهمل فالخروج عن الاهمال في مقام تعلّق الحكم يكون أمّا بالتقييد ; أي بيان القيد ، أو بالاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة . وقد ذكرنا أنّ الاطلاق في موضوع الحكم بحيث يعمّ جميع انطباقاته ووجوداته أو في متعلّق الحكم بحيث يحصل بأيّ وجود منه أو في الحكم بحيث يجعل في صورتي حصول الشيء
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 343 | الميرزا جواد التبريزي