شرح
بالإضافة إلى معناه الحقيقي .
وهذا بخلاف العام في موارد التخصيص فإنّ العام ككلّ عالم عند استعماله في معناه الحقيقي يراد منه معنى العالم بنحو اللا بشرط بجميع انطباقاته فكلّ من تلك الانطباقات مرادة بإرادة ضمنية ، وفي مورد التخصيص يراد منه العالم المشروط بجميع انطباقاته أيضاً ولكن بما أنّ غير المرتبة الأخيرة متعدّدة وتمام الباقي أحد المعاني للعالم المشروط بجميع انطباقاته أو إحدى المراتب التي يدّعى أنّ أفرادها تمام انطباقات العالم اللا بشرط ، فلا بدّ في تعيينه إلى نصب القرينة على إرادته والمفروض أنّ الخطاب الخاص ولو في المنفصل لا يكشف إلاّ عن عدم إرادة المتكلّم المرتبة الأخيرة من العموم .
ودعوى أقربية تمام الباقي إلى المدلول الوضعي للعام قرينة على تعيينه ممنوعة ، لأنّ مجرّد الأقربية مالم يكن مأنوساً في الأذهان لا يوجب انصراف اللفظ إليه .
وذكر المحقّق الاصفهاني ( قدس سره ) في توجيه كلام الشيخ ( قدس سره ) أنّ الخاص يزاحم الدلالة التضمنية للعام ، والدلالات التضمنية للعام لا يتبع بعضها بعضاً وإنّما كلّها تتبع الدلالة المطابقية للعام ، وحيث إنّه لم يثبت المزاحم والمانع لسائر الدلالات التضمنية فيكشف ذلك عن ثبوت دلالة مطابقية للعام تحوي تلك الدلالة المطابقية - أي الخاص - وسائر الدلالات التضمنية التي لم تثبت لها مزاحم وتبعية الدلالات التضمنية من حيث ثبوتها للدلالة المطابقية لا تنافي تبعية الدلالة المطابقية لتلك الدلالات التضمنية من حيث الاثبات .
وبالجملة الخاصّ إنّما يزاحم الدلالة التضمنية للعام وتسقط تلك الدلالة المطابقية بسقوط تلك الدلالة التضمنية ، وبعدم المزاحم لسائر الدلالات التضمنية