Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 225

Contributors:

P.225
لا يقال : هذا مجرد احتمال ، ولا يرتفع به الاجمال ، لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه . فإنه يقال : مجرد احتمال استعماله فيه لا يوجب إجماله بعد استقرار ظهوره في العموم ، والثابت من مزاحمته بالخاص أنما هو بحسب الحجية تحكيماً لما هو الأقوى ، كما أشرنا إليه آنفاً . وبالجملة : الفرق بين المتصل والمنفصل ، وإن كان بعدم انعقاد الظهور في الأول إلاّ في الخصوص ، وفي الثاني إلاّ في العموم ، إلاّ أنه لا وجه لتوهم استعماله مجازاً في واحد منهما أصلاً ، وإنما اللازم الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الأول ، وعدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاص حجة فيه في الثاني ، فتفطن . وقد أجيب عن الاحتجاج ، بأن الباقي أقرب المجازات .
Commentary
إجمال عنوان المخصّص فسيأتي الكلام فيه في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى فانتظر . دليل القول الأوّل وعمدة ما استدلّ به القائل بعدم جواز التمسّك بالعام بعد ورود التخصيص عليه هو أنّ ورود خطاب المخصّص على العام يكشف عن عدم استعماله في العموم وسائر مراتب العام مختلفة ومتعدّدة ولا قرينة على تعيين أيّة منها ، فيكون خطاب العام مجملاً فلا يصلح للتمسّك به . ولعلّ المفصّل بين المخصّص المتصل والمنفصل يرى الاجمال وعدم تعيين مرتبة من المراتب الباقية إذا كان المخصّص منفصلاً ، وأمّا إذا كان المخصّص متّصلاً فإتّصاله قرينة على استعماله في تمام الباقي فيصلح العام المزبور للتمسّك به إذا شك في إرادة تمام الباقي .