Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 129

Contributors:

P.129
وقد انقدح من ذلك أن النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في الحقيقة ، إنما يكون في أن القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدلّ بالوضع أو بالقرينة العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الأخرى ، أم لا ؟
Commentary
مصطلح القوم لا البيّن بالمعنى الأخص ولا البيّن بالمعنى الأعم ، بل على مصطلحهم إذا كان نفس لحاظ الملزوم وتعقّله كافياً في الانتقال إلى لازمه يسمّى اللزوم بيّناً بالمعنى الأخص وإذا احتاج الانتقال إليه إلى ملاحظة النسبة بين اللازم والملزوم فاللزوم بيّن بالمعنى الأعمّ . أضف إلى ذلك عدم معهودية إطلاق المفهوم على انفهام كون المواقعة موجباً للكفّارة من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " كفّر " في جواب السائل المزبور في مقابل المنطوق ، بل هو من استفادة الحكم الكلّي من الجواب للعلم بعدم دخالة خصوص ما فرضه السائل في سؤاله في ثبوت الحكم المذكور . وذكر المحقّق العراقي ( قدس سره ) أنّ المفهوم المصطلح هو من الدلالة اللفظية الالتزامية وأنّ الفرق بين دلالة لفظ حاتم على الجود وانوشيروان على العدالة ودلالة الجملة الشرطية أو الوصفية على المفهوم ، أنّ ما يدلّ عليه الكلام في الأول معنى إفرادي بخلاف الثاني ، فإنّ المدلول عليه باللزوم مفاد قضية غير مذكورة . وبالجملة مراتب اللزوم على معنى الكلام مختلفة ، فتارةً يكون نقل مدلول الكلام إلى ذهن المخاطب كافياً في انتقاله إلى اللازم ، وهذه الدلالة بالإضافة إلى اللازم من اللزوم البيّن بالمعنى الأخص ، ويسمّى الانتقال إلى اللازم من سماع الكلام بالدلالة الالتزامية اللفظية ، وأخرى يكون الانتقال إلى اللازم محتاجاً إلى ملاحظة الملازمة بينهما والالتفات إليها تفصيلاً ليتحقق بعده الانتقال إلى اللازم وذلك لخفاء الملازمة .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 129 | الميرزا جواد التبريزي