فصل
لا يخفى أنه وإن كان الزمان مما لا بد منه عقلاً في الواجب ، إلاّ أنه تارة مما له دخل فيه شرعاً فيكون موقتاً [ 1 ] ، وأخرى لا دخل له فيه أصلاً فهو غير موقت ، والموقت إما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيّق ، وإما أن يكون أوسع منه فموسّع .
ولا يذهب عليك أن الموسع كلّي ، كما كان له أفراد دفعيّة ، كان له أفراد تدريجية ، يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقلياً .
ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعياً ، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها ، كما لا يخفى ، ووقوع الموسّع فضلاً عن إمكانه ، مما لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه ، ولا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من المطوّلات .
Commentary