تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
في الخطاب على نفي شئ من هذه الخصوصيات فلا يمكن كشف الملاك في فرد لا يعمّه المتعلق بلحاظ تعلق التكليف . وبالجملة التكليف بالطبيعي إن كان انحلالياً فمقتضاه تعلّقه بكل من الحصص المقدورة ، وإن كان بنحو طلب صرف الوجود من ذلك الطبيعي فلازمه الترخيص في تطبيقه على كل من الحصص المقدورة على ما ذكره ( قدس سره ) ، ولو كان ما ذهب إليه ( قدس سره ) أمراً صحيحاً فلازمه الحكم بصحة الفرد المزاحم للمأمور به حتى بناءاً على أنّ الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده الخاص ، لانّ النهي الغيري في فرد لا ينافي اطلاق الطبيعي بالإضافة إليه يعني الإطلاق في رتبة قبل تعلّق التكليف حيث إنّ النهي الغيري لا يكشف عن المفسدة في متعلّقه حتى ينافي ذلك الإطلاق بخلاف النهي النفسي عن فرد فإنّه ينافي ذلك الإطلاق أيضاً ويكشف عن تقييد متعلّق التكليف بغيره في رتبة لحاظ المتعلّق ، وقد حكى عنه ( قدس سره ) هذا وأنّه أيضاً يلتزم بصحة الفرد المزاحم للتكليف بالمضيّق حتى على القول باقتضائه النهي عن ضده الخاص ( 1 ) . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا عدم المزاحمة بين الواجب المضيّق والموسّع بناءاً على عدم الاقتضاء ولا يحتاج في الحكم بصحة الفرد المزاحم للواجب المضيّق إلى التشبّث بمسألة الترتب أو دعوى تصحيحه بالملاك . وقد يقال : أنّ خطاب الأمر بالموسّع أو المهم يكشف عن تعلق التكليف
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ عدم كاشفيّة النهي الغيري عن المفسدة وبقاء المتعلّق على ما هو عليه من المحبوبيّة والملاك ليصحّ الفرد المزاحم من الموسّع حتّى على القول بالاقتضاء ممّا قد صرح به في أجود التقريرات 1 / 265 و 267 .