تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
لا يمكن أن يتقيّد المتعلّق به ، بأن يتعلّق الأمر بخصوصه لوجوب الضدّ المضيّق إلاّ أنّه مصداق للطبيعي المأمور به والمطلوب صرف وجوده فيصح الإتيان به بداعي الأمر بذلك الطبيعي وأخذاً باطلاق متعلّقه . وبتعبير آخر المطلوب بالأمر بالموسع صرف وجود الطبيعي الكافي فيه فرد واحد من غير فرق بين الافراد الطولية والعرضية ، ولا تقع المزاحمة بين الأمر بالطبيعي المفروض ، والأمر بالمضيق ، لتمكّن المكلف من الجمع بينهما في الامتثال وعليه فكما أن للمكلّف الإتيان بأيّ فرد من الأفراد العرضية بداعي الأمر بذلك الطبيعي كذلك له الإتيان بأي فرد من أفرادها الطّولية ، غاية الأمر يستقلّ العقل بلزوم امتثال التكليف بالمضيّق وأنّ هذا الامتثال لا يجتمع مع الفرد المزاحم من الموسّع ، لكن مع ذلك لا مانع من الترخيص في تطبيق الموسّع على الفرد المزاحم ولو بنحو الترتّب . ولكن ناقش المحقّق النائيني ( قدس سره ) فيما ذكر من دعوى عدم المزاحمة بين الواجب المضيق والموسع ، وجواز الأمر بكل منهما في زمان بحيث يوجب ذلك صحة الإتيان بالفرد المزاحم من الموسّع أيضاً بداعوية الأمر بالطبيعي الصادق عليه ، وأنّ الفرد المزاحم كسائر الأفراد في عدم تعلّق الأمر بخصوصياتها وإنّما تعلّق بالجامع بينها ; بأنّ ما ذكر انّما يصحّ بناءاً على كون اعتبار القدرة في متعلّق التكليف بحكم العقل بقبح خطاب العاجز لكونه لغواً ، فإنّه على ذلك يكفى في الأمر بالطبيعي التمكن على صرف وجوده ، وبه يخرج عن اللغوية . وأمّا بناءاً على ما هو الصحيح من أنّ الطلب يقتضي تعلّقه بالحصّة المقدورة نظير تعلق إرادة الشخص بالحصة المقدورة من الشئ ، فالبعث يكون إلى خصوص