Skip to main content

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — Page 189

Contributors:

P.189
الأمر الرابع : تظهر الثمرة في أن نتيجة المسألة ، وهي النهي عن الضد بناءً على الاقتضاء ، بضميمة أن النهي في العبادات يقتضي الفساد [ 1 ] ، ينتج فساده إذا كان عبادة .
Commentary
والذي يكشف عن عدم الملازمة بين ايجاب الفعل والنهي عن تركه تصريح الآمر بأنّه ليس له حكم إلاّ طلب الفعل فالطلب الموصوف بالإطلاق هو الوجوب بخلاف الاستحباب فانّ الطلب فيه يوصف بانّ معه ترخيص في الترك . وبالجملة النهي النفسي عن الترك يحتاج إلى مفسدة فيه والمفروض وجود المصلحة الملزمة في الفعل ، والنهي الغيري عن الترك يتوقف على المقدميّة والتوقّف ، ولا مقدميّة في رفع الترك حيث إنّ رفع الترك عين الفعل خارجاً . وإن شئت قلت عدم الرضا بالترك مع طلب الفعل لمصلحة ملزمة فيه ، لا يقتضي مبغوضية الترك والمنع منه .

ثمرة البحث عن الضد الخاص

[ 1 ] قد أنكر بعض الأعيان الثمرة وبنى على صحة العبادة التي هي ضد خاصّ للمأمور به حتى بناءاً على اقتضاء الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاصّ ، بدعوى أنّ هذا النهي على تقديره غيري والنهي الغيري غير ناش عن مفسدة في متعلّقة بل هو باق على ما كان عليه قبل النهي عنه من المصلحة والملاك وسيأتي أنّ المصلحة والملاك في العمل يكفي في صحة وقوعه عبادة ، ويقابل هذا القول ما حكى عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) من حكمه ببطلان العبادة التي هي ضد للمأمور به حتى على القول بعدم الاقتضاء ، وذلك فإن الأمر بفعل وإن لم يقتض النهي عن ضده الخاص إلاّ أنّه يقتضي عدم الأمر به لامتناع الأمر بالضدين معاً وعدم الأمر بعبادة كاف للحكم