الجاهليّة .
فقال - عليه السّلام - : ولا تقتلن أولادكنّ .
فقالت [ هند ] ( 1 ) : ربّيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا ، فأنتم وهم أعلم . وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يوم بدر ، فضحك عمر حتّى استلقى ، وتبسّم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
ولمّا قال : ولا تأتين ببهتان .
فقالت هند : واللَّه ، إنّ البهتان قبيح ، وما تأمرنا إلَّا بالرّشد ومكارم الأخلاق .
ولمّا قال : ولا يعصينك في معروف .
فقالت هند : ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء .
وروى الزّهريّ ( 2 ) [ عن عروة ، ] ( 3 ) عن عائشة قالت : كان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يبايع النّساء بالكلام بهذه الآية : « أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً » وما مسّت يد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يد امرأة قطَّ إلَّا امرأة يملكها . رواه البخاريّ في الصّحيح .
وروي ( 4 ) أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان إذا بايع النّساء ، دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ، ثمّ غمسن أيديهنّ فيه .
وقيل ( 5 ) : إنّه كان يبايعهنّ من وراء الثّوب . . . عن الشّعبيّ .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » قيل ( 6 ) : يعني : عامّة الكفّار .
وقيل ( 7 ) : اليهود ، لأنّها نزلت في بعض فقراء المسلمين كان يواصلون اليهود [ بأخبار المسلمين ] ( 8 ) ليصيبوا من ثمارهم .
« قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ » : لكفرهم بها ، أو لعلمهم بأن لا حظَّ لهم فيها لعنادهم الرّسول المنعوت في التّوراة المؤيّد بالآيات .
« كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) » : أن يبعثوا ، أو يثابوا ، أو ينالهم
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 472 .
8 - ليس في ق ، المصدر .