وقرأ ( 1 ) ابن عامر برواية ابن ذكوان والكوفيّون : « حاذرون » . والأوّل للثّبات والثّاني للتّجدّد .
وقيل ( 2 ) : الحاذر ، المودّي في السّلاح . وهو أيضا من الحذر ، لأنّ ذلك إنّما يفعل حذرا .
وقرئ : « حادرون » ( 3 ) بالدّال ، أي : أقوياء ( 4 ) .
« فَأَخْرَجْناهُمْ » : بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السّبب ، فحملتهم عليه .
« مِنْ جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 57 ) » « وكُنُوزٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) » ، يعني : المنازل الحسنة والمجالس البهيّة .
« كَذلِكَ » ، مثل ذلك الإخراج ، أخرجنا . فهو مصدر . أو : مثل ذلك المقام الَّذي كان لهم ، على أنّه صفة مقام . أو : الأمر كذلك . فيكون خبرا لمحذوف .
« وأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) » « فَأَتْبَعُوهُمْ » :
وقرئ ( 5 ) : فاتّبعوهم » .
« مُشْرِقِينَ ( 60 ) » : داخلين في وقت شروق الشّمس ] ( 6 ) .
« فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ » : تقاربا ، بحيث رأى كلّ منهما الآخر .
وقرئ ( 7 ) : « تراءت الفئتان » .
« قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) » : لملحقون .
وقرئ ( 8 ) : « لمدّركون » ، من : ادّرك الشّيء : إذا تتابع ففني ، أي : إنّا لمتتابعون في الهلاك على أيديهم .
وفي الخرائج والجرائح ( 9 ) : أنّ عليّا - عليه السّلام - قال : لمّا خرجنا إلى خيبر ، فإذا نحن بواد ملآن ماء . فقدّرناه فإذا هو أربعة عشر قامة . فقال النّاس : يا رسول اللَّه ! العدوّ من ورائنا والوادي أمامنا ، فكان كما قال أصحاب موسى : « إِنَّا لَمُدْرَكُونَ » .
فنزل - عليه السّلام - ثمّ قال : اللَّهمّ إنّك جعلت لكلّ مرسل علامة ، فأرنا قدرتك . ثمّ
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 158 .
3 - ليس في م .
4 - أنوار التنزيل 2 / 158 .
5 - نفس المصدر / 159 .
6 - ليس في م .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - الخرائج والجرائح 1 / 54 .