« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » . قال : يكاد العالم من آل محمّد [ يتكلَّم بالعلم قبل أن يسال .
« نُورٌ عَلى نُورٍ » ، يعني : إماما مؤيّدا بنور العلم والحكمة ، في أثر إمام من آل محمّد ] ( 1 ) .
وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم السّاعة . فهؤلاء الأوصياء الَّذين جعلهم اللَّه - عزّ وجلّ - خلفاءه في أرضه وحججه على خلقه . لا تخلو الأرض في كلّ عصر من واحد منهم .
وبإسناده ( 2 ) إلى جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ » : فالمشكاة صدر النّبيّ ( 3 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله . « فِيها مِصْباحٌ » . والمصباح هو العلم . « فِي زُجاجَةٍ » . والزّجاجة أمير المؤمنين - عليه السّلام - وعلم نبيّ اللَّه ( 4 ) عنده .
وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسحاق بن جرير قال : سألتني امرأة [ منا ] ( 6 ) أن أدخلها على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
فاستأذنت لها ، فأذن لها . فدخلت ومعها مولاة لها . فقالت له : يا أبا عبد اللَّه ، قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ » ما عنى بهذا ؟ فقال لها : أيّتها المرأة ! إنّ اللَّه - تعالى - لم يضرب الأمثال للشّجر ( 7 ) . إنّما ضرب الأمثال لبني آدم .
محمّد بن يحيى ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن إسحاق بن جرير مثله .
والحديثان طويلان . أخذت منهما موضع الحاجة .
وفي روضة الكافي ( 9 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن عليّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال في حديث طويل : ثمّ إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وضع العلم الَّذي كان عنده عند الوصيّ . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ » . يقول : أنا هادي
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - نفس المصدر / 159 ، ح 5 .
3 - المصدر : صدر نبيّ اللَّه .
4 - المصدر : علم النبيّ .
5 - الكافي 3 / 91 ، ح 3 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : للشجرة .
8 - نفس المصدر 5 / 551 ، ح 2 .
9 - نفس المصدر 8 / 380 - 381 ، ح 574 .