فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا أراكما من أولي الإربة من الرّجال ! فأمر بهما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فغرّب بهما ( 1 ) إلى مكان يقال له « العرايا » . فكانا يتسوّفان في كلّ جمعة .
« أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » لعدم تمييزهم . من الظَّهور بمعنى الاطَّلاع . أو : لعدم بلوغهم حدّ الشّهوة . من الظَّهور بمعنى الغلبة .
والطَّفل وضع موضع الجمع ، اكتفاء بدلالة الوصف .
« ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ » : لتقعقع خلخالها ، ليعلم أنّها ذات خلخال ، فإنّ ذلك يورث ميلا في الرّجال .
وهو أبلغ من النّهي عن إظهار الزّينة ، وأدلّ على المنع من رفع الصّوت .
وقيل ( 2 ) : معناه : ولا تضرب المرأة برجلها إذا مشت ، لتبيّن ( 3 ) خلخالها ، أو يسمع صوته .
« وتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ » ، إذ لا يخلو أحد منكم من تفريط سيّما في الكفّ [ عن الشّهوات .
وقيل ( 4 ) : توبوا ممّا كنتم تفعلونه في الجاهليّة . فإنّه - وإن جبّ بالإسلام - لكن يجب النّدم عليه ، والعزم على الكفّ ] ( 5 ) عنه كلَّما يتذكّر .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 31 ) » بسعادة الدّارين .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وفي الحديث أنّه - عليه السّلام - قال : أيّها النّاس ! توبوا إلى ربّكم ! فإنّي أتوب إلى اللَّه في كلّ يوم مائة مرّة .
أورده مسلم في الصّحيح .
والمراد بالتّوبة ، الانقطاع إلى اللَّه .
« وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » :
لمّا نهى عمّا عسى أن يفضي إلى السّفاح المخلّ بالنّسب ، المتقضي للإلفة وحسن
هامش
اليدان والرّجلان مع الكتفين والإليتين . وإقبالها بأربع كناية عن سرعتها في الإتيان وقبولها الدّعوة ، وإدبارها بثمان كناية عن بطئها ويأسها من حاجتها فيها .
1 - غرّب بهما ، أي : بعّدهما ونحّاهما .
2 - مجمع البيان 4 / 138 .
3 - المصدر : ليتبيّن .
4 - أنوار التنزيل 2 / 125 .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في س وأ .
6 - مجمع البيان 4 / 138 .