محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن يونس [ بن عمّار ويونس ] ( 2 ) بن يعقوب ، جميعا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ، إلَّا إلى شعرها ، غير متعمّد لذلك .
وفي رواية أخرى : لا بأس أن ينظر إلى شعرها ، إذا كان مأمونا .
« ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » : أنفع لكم ، أو أطهر لما فيه من البعد عن الرّيبة .
« إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) » لا يخفى عليه إجالة أبصارهم ، واستعمال سائر حواسّهم ، وتحريك جوارحهم ، وما يقصدون بها . فليكونوا على حذر منه في كلّ حركة وسكون .
وفي الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : استقبل شابّ من الأنصار امرأة بالمدينة ، وكان النّساء يتقنّعن خلف آذانهنّ . فنظر إليها وهي مقبلة . فلمّا جاوزت نظر إليها ودخل في زقاق ( 4 ) قد سمّاه ببني فلان . فجعل ( 5 ) ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة ، فشقّ وجهه .
فلمّا مضت المرأة ، نظر . فإذا الدّماء تسيل على ثوبه وصدره ( 6 ) . فقال : واللَّه لآتينّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولأخبرنّه .
قال : فأتاه . فلمّا رآه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال له : ما هذا ؟ فأخبره . فهبط جبرئيل - عليه السّلام - بهذه الآية : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ، ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهً خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ » .
« وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ » فلا ينظرن إلى ما لا يحلّ لهنّ النّظر إليه من الرّجال ، « ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » بالتّستّر ، أو بالتّحفّظ عن الزّنا .
وتقديم الغضّ ، لأنّ النّظر يريد الزّنا .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 4 .
2 - ليس في س ، أ .
3 - الكافي 5 / 521 ، ح 5 .
4 - الزّقاق : السّكّة .
5 - م : وجعل .
6 - المصدر : صدره وتوبة . وفي س ، أ ، م ، بدلهما :
« وجهه » .
7 - الكافي 2 / 35 - 36 ح 1 .