وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رضي اللَّه عنه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وجعل أهل الكتاب المقيمين به والعالمين ( 2 ) بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السّماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها ، أي : يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت [ بعد الوقت ] ( 3 ) ، ولو علم المنافقون - لعنهم اللَّه - ما عليهم من ترك هذه الآيات الَّتي بيّنت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا [ منه . ]
( 4 )
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً » ( الآية ) : هذا مثل ضربه اللَّه لأهل بيت نبيّه ولمن عاداهم .
« ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ » : قول باطل ، ودعاء إلى ضلال وفساد .
« كَشَجَرَةٍ » : كمثل شجرة .
« خَبِيثَةٍ » : لا يطيب ثمرها ، كالحنظل مثلا .
« اجْتُثَّتْ » : استؤصلت وأخذت جثّتها بالكلَّيّة .
« مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ » : لأنّ عروقها قريبة منها .
« ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) » : استقرار .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أنّ هذا مثل بني أميّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله اللَّه : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ » قال : يعني : النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ والأئمّة من بعده هم ] ( 8 ) الأصل الثّابت ، والفرع والولاية لمن دخل فيها .
عن عبد الرّحمن بن سالم الأشلّ ( 9 ) ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » ( الآيتين ) قال : هذا مثل ضربه اللَّه لأهل بيت نبيّه ، ولمن عاداهم هو « مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ » ( الآية ) .
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 252 - 253 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القائمين به والعاملين .
3 و 4 - من المصدر .
5 - تفسير العياشي 2 / 225 ، ح 15 .
6 - المجمع 3 / 313 .
7 - تفسير العياشي 2 / 224 ، ح 10 .
8 - من المصدر .
9 - تفسير العياشي 2 / 225 ، ح 15 .