تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ربّه ( 1 ) ، فسبّح اللَّه ( 2 ) ثلاثا ، فأوحى اللَّه إليه : انتصب قائما . ففعل فلم يرما كان رأى من العظمة ، فمن أجل ذلك صارت الصّلاة ركعة وسجدتين . ثمّ أوحى [ اللَّه ] ( 3 ) إليه : اقرأ الْحَمْدُ ( 4 ) لِلَّهِ . فقرأها مثلما قرأ أوّلا . ثمّ أوحى [ اللَّه ] ( 5 ) إليه : اقرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة . وفعل في الرّكوع [ مثل ] ( 6 ) ما فعل في المرّة الأولى ، ثمّ سجد سجدة واحدة ، فلمّا رفع رأسه تجلَّت له العظمة فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ربّه ( 7 ) ، فسبّح أيضا . ثمّ أوحى اللَّه إليه : ارفع رأسك ، يا محمّد ، ثبّتك ربّك . فلمّا ذهب ليقوم قيل : يا محمّد ، اجلس . فجلس ، فأوحى اللَّه إليه : يا محمّد ، إذا ما أنعمت عليك فسمّ باسمي . فألهم أن قال : بسم اللَّه وباللَّه ولا إله إلَّا اللَّه والأسماء الحسنى كلَّها للَّه . ثمّ أوحى اللَّه إليه : يا محمّد ، صلّ على نفسك وعلى أهل بيتك . فقال : صلَّى اللَّه عليّ وعلى أهل بيتي وقد فعل . ثمّ التفت فإذا بصفوف الملائكة والمرسلين والنّبيّين ، فقيل : يا محمّد ، سلَّم عليهم . فقال : السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : إنّ السّلام والتّحيّة والرّحمة والبركات أنت وذرّيّتك . ثمّ أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : أن لا يلتفت يسارا . وأوّل آية سمعها بعد قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وإِنَّا أَنْزَلْناهُ آية أصحاب اليمين وأصحاب الشّمال ، فمن أجل ذلك كان السّلام واحد تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك كان التّكبير في السّجود شكرا . وقوله : « سمع اللَّه لمن حمده » لأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - سمع ضجّة الملائكة بالتّسبيح والتّحمد والتّهليل ، فمن أجل ذلك قال : سمع اللَّه لمن حمده . ومن أجل ذلك صارت الرّكعتان الأوليان كلَّما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما . فهذا الفرض الأوّل في صلاة الزّوال ، يعني : صلاة الظَّهر . وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) ، بإسناده إلى ابن عبّاس قال : دخلت عائشة على
هامش
1 - المصدر : لا لأمر أمر به . 2 - المصدر : أيضا . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : بالحمد . 5 و 6 - من المصدر . 7 - المصدر : لا لأمر أمر به . 8 - العلل 1 / 184 ، ح 2 .