الفزاريّ ، أجدبت بلادهم . فجاء إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ووادعه على أن يقيم بطن نخل ولا يتعرّض له ، وكان منافقا ملعونا . وهو الَّذي سمّاه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الأحمق المطاع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) مثله ، إلَّا أنّه لم يسنده إليه - عليه السّلام - .
« كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ » : دعوا إلى الكفر . أو إلى قتال المسلمين .
« أُرْكِسُوا فِيها » : عادوا إليها ، وقلبوا فيها أقبح قلب .
« فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ » : ولم يستسلموا لكم .
« ويَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ » : ولم يكفّوا أيديهم عن قتالكم .
« فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ » : حيث تمكّنتم منهم .
« وأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 91 ) » : حجّة واضحة في التّعرّض لهم بالقتل والسّبي ، لظهور عداوتهم ووضوح كفرهم وغدرهم . أو تسلَّطا ظاهرا حيث أذن لكم في قتلهم .
« وما كانَ لِمُؤْمِنٍ » : وما صحّ لمؤمن ، ولا استقام له ، وما لاق بحاله .
« أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً » : بغير حقّ .
« إِلَّا خَطَأً » : لأنّه في عرضة الخطأ . ونصبه على الحال . أو المفعول له . أو على المصدر ، أي : لا يقتله في حال من الأحوال إلَّا في حال الخطأ . أو لا يقتله لعلَّة إلَّا للخطأ .
أو إلَّا قتلا خطأ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أي : لا عمدا ولا خطأ ، و « إلَّا » في موضع « لا » وليست باستثناء وقيل ( 3 ) : « ما كان » في معنى النّهي . والاستثناء منقطع ، أي : ولكن إن قتله خطأ فجزاؤه ما نذكره .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : كلَّما أريد به ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 147 .
2 - تفسير القمي 1 / 147 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 236 .
4 - تفسير العياشي 1 / 264 ، ح 223 .