الإيمان . « فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » : كسائر الكفرة .
« ولا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 89 ) » ، أي : جانبوهم رأسا ، ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة .
« إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » : استثناء من مفعول « فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ » ، أي : إلَّا الَّذين يتّصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم ويفارقون محاربتكم .
قيل ( 1 ) : القوم هم خزاعة . وقيل ( 2 ) : بنو بكر بن زيد مناة .
وقيل ( 3 ) : الأسلميّون ، فإنّه - عليه السّلام - وادع وقت خروجه إلى مكّة هلال بن عويم الأسلميّ على أن لا يعينه ولا يعين عليه ، ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ما له .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - على ما في مجمع البيان .
« أَوْ جاؤُكُمْ » : عطف على الصّلة ، أي : أو الَّذين جاؤوكم كافّين من قتالكم وقتال قومهم . استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين ، أو أتى الرّسول وكفّ عن قتال الفريقين .
قيل : أو على صفة « قوم » فكأنّه قيل : إلَّا الَّذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافّين عن القتال لكم وعليكم .
وقرئ ، بغير العاطف ، على أنّه صفة بعد صفة . أو بيان « ليصلون » . أو استئناف ( 4 ) .
« حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ » : حال ، بإضمار قد .
وقرئ : حصرة ، وحصرات . وهو يؤيّد كونه حالا ، أو بيان « لجاؤوكم » أو صفة لمحذوف ، أي : جاؤوكم قوما حصرت صدورهم .
والحصر ، الضّيق والانقباض ( 5 ) .
على ما رواه العيّاشي ، عن الصّادق - عليه السّلام - ( 6 ) .
« أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ » ، أي : عن أن . أو لأن . أو كراهة أن
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - مجمع البيان 2 / 88 .
4 - نفس الموضع والمصدر .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير العياشي 1 / 262 ، ح 216 .