قال : الرّجل يكون في حجره اليتيمة ، فيمنعها من التّزويج يضرّ بها تكون قريبة له .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : إنّها نزلت في الرّجل يحبس المرأة عنده لا حاجة له إليها ، وينتظر موتها حتّى يرثها .
و « كرها » في موضع الحال ، أي : لا تأخذوهنّ على سبيل الإرث فتزوجوهنّ كارهات لذلك ، أو مكرهات عليه .
وقرأ حمزة والكسائيّ : « كرها » بالضّمّ في مواضعه ، وهما لغتان .
وقيل : بالضّمّ ، المشقّة . وبالفتح ، ما يكره عليه ( 2 ) .
« ولا تَعْضُلُوهُنَّ » : ولا تحبسوهنّ ، ضرارا لهنّ .
« لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ » :
في تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - قال : الرّجل يكون له المرأة فيضربها حتّى تفتدي منه ، فنهى اللَّه عن ذلك .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : ( عنه - عليه السّلام - : أنّ المراد بها ) الزّوج ، أمره اللَّه - سبحانه - بتخلية سبيلها إذا لم يكن له فيها حاجة ، وأن لا يمسكها إضرارا بها حتّى تفتدي ببعض مالها .
وأصل العضل ، التّضييق . يقال : عضلت الدّجاجة بيضها .
وقيل ( 5 ) : في توجيه عطفه ، أنّه عطف على « أن ترثوا » و « لا » لتأكيد النّفي . أو المراد « بلا يحلّ لكم » النّهي عن « أن ترثوا » فلا يلزم عطف الإنشاء على الإخبار .
« إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » : كالنّشوز ، وسوء العشرة ، وعدم التّعفّف .
والاستثناء من أعمّ عامّ الظَّرف ، أو المفعول له ، تقديره : ولا تعضلوهنّ للافتداء إلَّا وقت أن يأتين بفاحشة . أولا تعضلوهنّ لعلَّة إلَّا لأن يأتين بفاحشة .
وقرأ ابن كثير وأبو بكر « بفاحشة مبيّنة » هنا وفي الأحزاب والطَّلاق ، بفتح الياء .
والباقون ، بكسرها فيهنّ ( 6 ) .
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 24 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 210 .
3 - تفسير العياشي 1 / 229 ، ذيل حديث 65 . وهو تتمة حديث إبراهيم بن ميمون الذي مرّ آنفا .
4 - مجمع البيان 2 / 24 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 210 .
6 - نفس الموضع والمصدر .