أو من « وله » ، إذا تحير وتخبط عقله . وكان أصله « ولاه » فقلبت الواو ، همزة ، لاستثقال الكسرة عليها ، استثقال الضمة في وجوه .
فقيل « اله » ، كاعأد وأشاح . ويرده الجمع على « آلهة » دون « أولهة » .
وقيل : أصله « لاه » مصدر « لاه يليه » ، « ليها » « ولاها » ، إذا احتجب وارتفع لأنه تعالى محجوب عن ادراك الأبصار ، ومرتفع على كل شيء ، وعما لا يليق به .
ويشهد له قول الشاعر :
كحلفة من أبي رباح * يسمعها لاهه الكبار
وقيل : أصله « لاها » ، بالسريانية . فعرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال اللام عليه .
وقيل : تفخيم لامه ، إذا انفتح ما قبله ، أو انضم سنّة .
وقيل : مطلقا ، وحذف ألفه ، لحن يفسد به الصلاة . ولا ينعقد به صريح اليمين . وقد جاء لضرورة الشعر :
ألا لا بارك اللَّه في سهيل * إذا ما بارك اللَّه في الرجال
هذا أصله . ثم وضع علما للذات المخصوصة ( 1 ) .
قيل : وهو اسم اللَّه الأعظم ، لأنه لا يخرج بالتصرف فيه ما أمكن عن معنى .
( وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، حديث ذكرته في شرح قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وفيه :
قلت : « الأحد » ، « الصمد » . وقلت : لا يشبه شيئا . واللَّه ، واحد ، والإنسان ، واحد . أليس قد تشابهت الوحدانية ؟
قال : يا فتح ! أحلت - ثبتك اللَّه - انما التشبيه في المعاني ، فأما في الأسماء ، فهي واحدة . وهي دلالة على المسمى .
هامش
1 - البيضاوي ، أنوار التنزيل 1 / 6 .
2 - عيون الأخبار 1 / 127 ، ح 23 .