جميل . قال : كان الطيار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة . وانما أمرت الملائكة بالسجود ، لآدم . فقال إبليس : لا أسجد . فما لإبليس يعصى حين لم يسجد . وليس هو من الملائكة .
قال : فدخلت أنا وهو ، علي أبي عبد اللَّه - عليه السلام - .
قال : فأحسن واللَّه في المسألة .
فقال : جعلت فداك ! أرأيت ما ندب اللَّه - عز وجل - إليه المؤمنين ، من قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ؟ أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟
قال : نعم . والضلَّال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة ، وكان إبليس ممن أقر بالدعوة الظاهرة معهم .
وبإسناده ( 1 ) إلى أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ان الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم . وكان في علم اللَّه ، انه ليس منهم . فاستخرج ما في نفسه ، بالحمية والغضب . فقال : خلقتني من نار . وخلقته من طين .
الحسين بن محمد ( 2 ) ، عن معلى بن محمد ، عمن أخبره ، عن علي بن جعفر .
قال : سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : لما رأى رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - تيما وعديا وبني أمية ، يركبون منبره ، أفظعه . فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - قرآنا ، يتأسى به ، « وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ . أَبى » . ثم أوحى إليه : يا محمد ! اني أمرت ، فلم أطع . فلا تجزع أنت ، إذا أمرت ، فلم تطع ، في وصيك .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطبرسي - رحمه اللَّه - روى عن موسى بن جعفر
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 308 ، ح 6 .
2 - نفس المصدر 1 / 426 ، ح 73 .
3 - الاحتجاج 1 / 314