طاعتي . ويسلكون بهم طريق سبيلي . وأجعلهم لي حجة عليهم ، عذرا نذرا ( 1 ) .
وأبيد النسناس من أرضي . وأطهرها منهم . وأنقل مردة الجن العصاة ، من بريتي وخلقي وخيرتي . وأسكنهم في الهواء وأقطار الأرض . فلا يجاورون نسل خلقي .
وأجعل بين الجن وبين خلقي ، حجابا . فلا يرى نسل خلقي الجن . ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم ( 2 ) . فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم ، أسكنتهم مساكن العصاة وأوردتهم ( 3 ) موردهم . ولا أبالي .
قال ( 4 ) : فقالت الملائكة : يا ربنا ! افعل ما شئت . لا علم لنا ، الا ما علمتنا .
انك أنت العليم الحكيم .
قال : فباعدهم اللَّه من العرش ، مسيرة خمسمائة عام .
قال : فلاذوا بالعرش . وأشاروا بالأصابع . فنظر الرب - عز وجل - إليهم .
ونزلت الرحمة . فوضع لهم البيت المعمور .
فقال : طوفوا به . ودعوا العرش . فإنه لي رضا .
فطافوا به . وهو البيت الذي يدخله كل يوم سبعون الف ملك . لا يعودون إليه ( 5 ) ، أبدا . فوضع اللَّه البيت المعمور ، توبة لأهل السماء . ووضع الكعبة ، توبة لأهل الأرض .
فقال اللَّه - تبارك وتعالى : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ ، مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ . فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ، فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 6 ) .
هامش
1 - « عذرا نذرا » ، ليس في المصدر .
2 - أ : يجالسوهم ولا يخالطوهم .
3 - المصدر : وأسكنتهم . . . أوردتهم .
4 - ليس في أ .
5 - « إليه » ، ليس في المصدر وهو الظاهر .
6 - الحجر / 28 .