أن الفضيلة في الجمع بينهما ، لا في كل واحد .
و « هم » ، فصل . وفيه ثلاث فوائد وثلاث مذاهب .
أما الفوائد :
فالأولى منها ، الدلالة ابتداء ( 1 ) على أن ما بعده خبر . لا نعت . ولذلك سمي فصلا .
والثانية ، تأكيد الحكم لما فيه من زيادة الربط .
وقيل : تأكيد المحكوم عليه . لأنه راجع إليه . فيكون تكريرا له .
والثالثة ، إفادة قصر المسند ، على المسند إليه .
فان قلت : ان هذا انما يتم إذا ثبت القصر ، في مثل « زيد هو أفضل من عمرو » مما ( 2 ) الخبر فيه نكرة . والا فتعريف الخبر بلام الجنس ، يفيد ( 3 ) قصره على المبتدأ .
وان لم يكن هناك ضمير فصل ، مثل زيد الأمير .
قلت : ندعي القصر ، في صورة النكرة - أيضا - فان قولك : « زيد هو أفضل من عمرو » ، معناه بالفارسية : زيد اوست كه أفضل است از عمرو . فعلى هذا ، قد اجتمع في قولك : « زيد هو الأمير » ، أمران يدلان على قصر المسند :
أحدهما تأكيد للاخر ، تعريف المسند وضمير الفصل ( 4 ) .
ونوقش بأن تعريف المبتدأ بلام الجنس ، يفيد ( 5 ) قصره على الخبر ، دون قصر الخبر عليه . وان كان مع ضمير الفصل . كقولك : الكرم هو التقوى ، أي : لا كرم
هامش
1 - أ : ابتداءه .
2 - أ : ومما .
3 - أ : بقيد .
4 - أ : ضمير الفصل من عمرو .
5 - أ : يقيد .