وإذا ( 1 ) قال : « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ، قال اللَّه - جل جلاله : شهد لي عبدي أني الرحمن الرحيم . أشهدكم لا وفرّن من رحمتي ، حظه . ولأجزلن من عطائي ، نصيبه .
فإذا قال : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ، قال اللَّه تعالى : أشهدكم ، كما اعترف أني أنا الملك يوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب ، حسابه ، ولأتجاوزن عن سيئاته .
فإذا قال العبد ( 2 ) : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » ، قال اللَّه - عز وجل - : صدق عبدي إياي يعبد .
أشهدكم لأثيبنه على عبادته ، ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي .
فإذا قال : « وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، قال اللَّه تعالى : بي استعان عبدي . و « إلي التجأ » ( 3 ) .
أشهدكم لأعينّنه على أمره ، ولأغيثنه في شدائده ، ولآخذن بيده يوم نوائبه .
فإذا قال : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » - إلى آخر السورة - قال اللَّه - جل جلاله : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل . فقد استجبت لعبدي . وأعطيته ما أمل وأمنته ما منه وجل ) ( 4 ) .
( وقرئ « ولا الضالون » ، بالرفع . « ولا الضالين » ، بالهمزة ، على لغة من جد في الهرب عن التقاء الساكنين .
وفي الحديث ( 5 ) : إذا قال العبد : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » - إلى آخرها - قال اللَّه : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل . قد استجبت لعبدي . وأعطيه ما أمل وأمنته ما منه وجل .
هامش
1 - المصدر : فإذا .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : التجأ إلى .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - عيون الأخبار 1 / 301 .