وَجْهِهِ أَهْدى ، أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 1 ) .
قال : ان اللَّه ضرب مثل من حاد عن ولاية علي ، كمثل ( 2 ) من يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره . وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم . و « الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » أمير المؤمنين - عليه السلام - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال الإمام - عليه السلام - : قال جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - فقوله عز وجل : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » :
يقول : أرشدنا الصراط المستقيم ، للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ [ إلى ] ( 4 ) جنتك ، والمانع من أن نتبع أهواءنا ، فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا ، فنهلك .
وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - عن جبرئيل ، عن اللَّه - عز وجل - « أنه قال » ( 5 ) : يا عبادي ! كلكم ضال ، الا من هديته . فسلوني الهدى أهدكم .
ومنه : يا عبادي ! اعملوا أفضل الطاعات وأعظمها لأسامحكم ( 6 ) ، وان قصرتم فيما سواها . واتركوا أعظم المعاصي وأقبحها لئلا ( 7 ) أناقشكم في ركوب ما عداها .
ان أعظم الطاعات ، توحيدي وتصديق نبيي والتسليم لمن نصبه بعده ، وهو علي ابن أبي طالب والأئمة الطاهرون - عليهم السلام - من نسله . وان أعظم المعاصي
هامش
1 - الملك / 22 .
2 - المصدر : كمن
3 - تأويل الآيات الباهرة / 5 .
4 - يوجد في المصدر .
5 - المصدر : قل .
6 - المصدر : لأني مسامحكم .
7 - المصدر : لأني لا .