وفي الحديث ( 1 ) : إذا قال العبد : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » ، قال اللَّه تعالى : أشهدكم كما اعترف بأني مالك يوم الدين ، لأسهّلن يوم الحساب ، حسابه . ولأثقّلن حسناته .
ولأتجاوزن عن سيّئاته ) ( 2 ) .
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » : ذهب الزجاج ، إلى أن « ايّا » ، مظهر مبهم ، أضيف إلى الشيء بعده ، إزالة لابهامه . وكان « إياك » بمعنى ، نفسك .
والخليل ، إلى أنه مضمر مضاف إلى ما بعده . واحتج بما حكاه عن بعض العرب إذا بلغ الرجل الستين ، فإياه وأيا الشواب .
ورد بأن الضمير لا يضاف ، وما نقل عن بعض العرب ، شاذ . لا يعتمد عليه .
وابن كيسان وبعض الكوفيّة ، إلى أن الكاف وأخواته ، هي الضمائر التي كانت متصلة . و « أيا » دعامة لها ، لتصيّرها منفصلة .
وقوم من الكوفة ، إلى أن « إياك » بكماله هو الضمير .
والأخفش ، إلى أن « أيا » ضمير منفصل ، ولواحقه حروف ، لا محل لها من الاعراب ، تدل على أحوال ما أريد به من الخطاب والتذكير والافراد وما يقابلها ( 3 ) .
وقرئ « إياك » ، بتخفيف الياء . و « أياك » ، بفتح الهمزة ، وتشديد الياء .
و « هياك » بقلبها هاء .
و « العبادة » ، هي أقصى غاية الخضوع والتذلل . ومنه . طريق معبد ، أي :
مذلل . وثوب ذو عبدة ، إذا كان في غاية الصفاقة . ولذلك لا يستعمل الا في الخضوع للَّه .
« والاستعانة » ، طلب المعونة . وهي اما ضرورية ، لا يتأتى الفعل بدونه .
هامش
1 - عيون الأخبار 1 / 301 .
2 - ما بين القوسين مشطوب في المتن وغير موجود في ر .
3 - ر . الكشاف 1 / 13 ، مجمع البيان 1 / 25 .