وملك ومالك ، بالنصب على المدح والحال . ويحتمل النداء .
و « مالك » ، بالرفع ، منوّنا ومضافا ، على أنه خبر مبتدأ محذوف .
ويعضد قراءته على اسم الفاعل ، قوله تعالى : يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 1 ) . وعلى الصفة المشبّهة ، قوله تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ ( 2 ) . وهي أولى . لأنه قراءة أهل الحرمين . ولأن بعض معاني « الرب » ، هو المالك .
فذكره ثانيا ، لا يخلو عن تكرار . ولان الآخر وهو سورة الناس ، نظير الأول .
والمذكور فيها بعد ذكر « الرب » هو « الملك » . لا « المالك » . ولأن للملك ، زيادة عموم ، ليست للمالك . لأن ما تحت حياطة الملك ، من حيث أنه ملك ، أكثر مما تحت حياطة المالك .
فان الشخص ، يوصف بالمالكية ، نظرا إلى أقل قليل . ولا يوصف بالملكية ، الا بالنظر إلى أكثر كثير » وللتناسب الحاصل بينه وبين الآيتين الأولتين .
ويوم الدين : يوم الجزاء . وقيل ( 3 ) : زمان الجزاء . ومنه : كما تدين تدان . وبيت الحماسة : ولم يبق سوى العدوان دنّاهم كما دانوا » .
وفي اختياره على سائر الأسامي ، رعاية للفاصلة ، وإفادة للعموم . فان الجزاء ، يتناول جميع أحوال القيامة ، إلى السرمد .
و « للدين » معان أخر ، مثل العبادة والطاعة والشريعة والشأن .
و « دانه » - في اللغة - : أذلَّه واستعبده وساسة وملكه .
ويمكن حمله على كل واحد ، بل على الكل بالمرة . وقد يظهر وجهه بصدق التأمّل .
هامش
1 - الانفطار / 19 .
2 - غافر / 16 .
3 - الكشاف 1 / 11 ، أنوار التنزيل 1 / 8 .