فقال : لئن ردها اللَّه عليّ ، لأشكرن اللَّه حق شكره .
قال : فما لبث ان أتي بها .
فقال : « الحمد للَّه » .
فقال « قائل له » ( 1 ) : جعلت فداك . أليس قلت : لأشكرن اللَّه حق شكره ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : ألم تسمعني قلت : « الحمد للَّه » ؟ ) ( 2 )
« رَبِّ الْعالَمِينَ » :
« الرب » في الأصل ، هو المالك .
فهو اما صفة مشبهة ، من فعل متعد ، لكن بعد جعله لازما من « ربه » « يربه » بفتح العين في الماضي ، وضمها في الغابر .
واما وصف بالمصدر ، للمبالغة . كما وصف بالعدل . وهو مفردا . لا يطلق على غير اللَّه ، الا نادرا .
وقرئ بالنصب على المدح ، أو النداء ، أو بالفعل الذي دل عليه الحمد .
« قيل : هذا الاسم ، يفيد اثبات خمسة أحكام للحق - سبحانه وتعالى - .
وهي : الثبات والسيادة والإصلاح والملك والتربية . لأن « الرب » في اللغة ، هو المصلح والسيد والمالك والثابت والمربي . ففيه دليل على أن الممكنات ، كما هي مفتقرة إلى المحدث ، حال حدوثها ، مفتقرة إلى المبقي ، حال بقائها .
« والعالم » ، اسم لما يعلم به . كالخاتم ، لما يختم به . غلب فيما « يعلم به » ، « الصانع » مما سوى اللَّه ، من الجواهر والاعراض . فإنها لإمكانها ، وافتقارها إلى مؤثر ، واجب لذاته ، تدل على وجوده .
هامش
1 - المصدر : له قائل .
2 - ما بين القوسين ليس في أ .