كفالة اليتيم هي القيام بأموره والسعي في مصالحه من طعامه وكسوته وتنمية ماله إن كان له مال وإن كان لا مال له أنفق عليه وكساه ابتغاء وجه الله تعالى .
وقوله في الحديث له أو لغيره أي سواء كان اليتيم قرابة أو أجنبيا منه فالقرابة مثل أن يكفله جده أو أخوه أو أمه أو عمه أو زوج أمه أو خاله أو غيره من أقاربه والأجنبي من ليس بينه وبينه قرابة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضم يتيما من المسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله تعالى أوجب الله له الجنة إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر وقال صلى الله عليه وسلم من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنة ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو هكذا في الجنة .
وقال رجل لأبي الدرداء رضي الله عنه أوصني بوصية قال ارحم اليتيم وأدنه منك وأطعمه من طعامك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل يشتكي قسوة قلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أردت أن يلين قلبك فأدن اليتيم منك وامسح رأسه وأطعمه من طعامك فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك .
ومما حكي عن بعض السلف قال كنت في بداية أمري مكبا على المعاصي وشرب الخمر فظفرت يوما بصبي يتيم فقير فأخذته وأحسنت إليه وأطعمته وكسوته وأدخلته الحمام وأزلت شعثه
الكبائر — صفحة 101
مساهمون: الذهبي
ص١٠١