المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول .
وهذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار من ذلك كقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصار وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نسب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اختارني واختار لي أصحابي وجعل لي أصحابا وإخوانا وأصهارا وسيجئ قوم بعدهم يعيبونهم وينقصونهم فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تناكحوهم ولا تصلوا عليهم ولا تصلوا معهم .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا .
الكبائر — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣