غيبه الذي لا يعلمه أحد من الناس إلا من ارتضى من رسول لأن الدليل على صدق الرسل إخبارهم بالغيب والمعنى أن من ارتضاه للرسالة أطلعه على ما شاء من الغيب ففي هذا دليل على أن من زعم أن النجوم تدل على الغيب فهو كافر والله أعلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد .
وروينا في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب .
قال العلماء إن قال مسلم مطرنا بنوء كذا يريد أن النوء هو الموجد والفاعل المحدث للمطر صار كافرا مرتدا بلا شك وإن قال مريدا أنه علامة نزول المطر وينزل المطر عند هذه العلامة ونزوله بفعل الله خلقه لم يكفر واختلفوا في كراهته والمختار أنه مكروه لأنه من ألفاظ الكفار وهذا ظاهر الحديث .
وقوله في أثر سماء السماء هنا المطر والله أعلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما رواه مسلم .
الكبائر — صفحة 251
مساهمون: الذهبي
ص٢٥١