ومات مبتسم جد المشيب به * كالليل ينهض في أعجازه الأفق
عجبت والدهر لا تفنى عجائبه * من راكنين إلى الدنيا وقد صدقوا
وطالما نغصت بالفجع صاحبها * بطارق الفجع والتنغيص قد طرقوا
دار لعهد بها الآجال مهلكة * وذو التجارب فيها خائف فرق
يا للرجال لمخدوع بباطلها * بعد البيان ومغرور بها يثق
أقول والنفس تدعوني لزخرفها * أين الملوك ملوك الناس والسوق
أين الذين لذاتها جنحوا * قد كان قبلهم عيش ومرتفق
أمست مساكنهم قفرا معطلة * كأنهم لم يكونوا قبلها خلقوا
فيا أهل لذة دار لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق
الكبائر — صفحة 209
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٩