تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكبائر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الآن إليه واطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى بدنك قال فلم أزل أطلبه في البلد حتى وجدته فوقعت على رجليه أقبلها وأبكي وقلت له يا سيدي سألتك بالله ألا عفوت عني فقال لي ومن أنت قلت أنا الذي أخذت منك السمكة غصبا وذكرت ما جرى وأريته يدي فبكى حين رآها ثم قال يا أخي قد أحللتك منها لما قد رأيته بك من هذا البلاء فقلت يا سيدي بالله هل كنت قد دعوت علي لما أخذتها قال نعم قلت اللهم إن هذا تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فأرني قدرتك فيه فقلت يا سيدي قد أراك الله قدرته في وأنا تائب إلى الله عز وجل عما كنت عليه من خدمة الظلمة ولا عدت أقف لهم على باب ولا أكون من أعوانهم ما دمت حيا إن شاء الله وبالله التوفيق . موعظة إخواني كم أخرج الموت نفسا من دارها لم يدارها وكم أنزل أجسادا بجارها لم يجارها وكم أجرى العيون كالعيون بعد قرارها ! يا معرضا بوصال عيش ناعم * ستصد عنه طائعا أو كارها إن الحوادث تزعج الأحرار عن * أوطانها والطير عن أوكارها أين من ملك المغارب والمشارق وعمر النواحي وغرس الحدائق ونال الأماني وركب العواتق صاح به من داره غراب بين ناعق وطرقه في لهوه أقطع طارق وزجرت عليه رعود وصواعق وحل به ما شيب بعض المفارق وقلاه الحبيب الذي لم يفارق وهجره الصديق والرفيق الصادق ونقل من جوار المخلوقين إلى جوار الخالق نازله والله