وقوله تعالى أو ينفوا من الأرض قال ابن عباس هو أن يهدر الإمام دمه فيقول من لقيه فليقتله هذا فيمن يقدر عليه فأما من قبض عليه فنفيه من الأرض الحبس والسجن لأنه إذا حبس ومنع من التقلب في البلاد فقد نفي منها أنشد ابن قتيبة لبعض المسجونين شعرا :
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة * عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
قال فبمجرد قطع الطريق وإخافة السبيل قد ارتكب الكبيرة فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل فقد فعل عدة كبائر مع ما غالبهم عليه من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا واللواطة وغير ذلك .
نسأل الله العافية من كل بلاء ومحنة إنه جواد كريم غفور رحيم .
الكبائر — صفحة 148
مساهمون: الذهبي
ص١٤٨