هلاك يزيد وتزلزل الدولة الأموية
كان موت يزيد حدثاً مفاجئاً وهزةً قوية للنظام الأموي ، خاصة أن ولي عهده اتخذ في أول خلافته موقفاً غريباً ! فاختلف أركان النظام الأموي وانقسموا واقتتلوا ، وسارع عبد الله بن الزبير إلى اغتنام الفرصة فأعلن نفسه خليفة وسيطر على الحجاز واليمن وفلسطين ، بل سقطت عاصمة الأمويين بيده لفترة لأن وزير معاوية وحاكم عاصمته بايعه ، واضطر الأمويون أن يهربوا منها إلى تدمر !
وتحرك زعماء القبائل والحكام المحليون في البلاد ، وطردوا الحاكم الأموي ودعوا إلى أنفسهم ، أو انضموا إلى ابن الزبير .
كما تحرك الشيعة في العراق طلباً بثأر الإمام الحسين وعترة النبي ( عليهم السلام ) ، فقامت حركة التوابين بقيادة الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي ، وبعدها بسنة حركة المختار الثقفي وإبراهيم بن مالك الأشتر . . . ثم تواصل تأثير ثورة كربلاء في ضمير الأمة ، فصارت أنموذجاً للقيم ، وشعلة للتحرك ومناهضة الظلم .
كما تحرك الخوارج في نجد وإيران وغيرهما فأوجدوا اضطرابات وشغلوا الحكام والزعماء المحليين .
ابن يزيد يكشف جرائم جده وأبيه ويعلن تشيعه !
قال ابن سعد في الطبقات : 5 / 39 : ( وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده فبايع له الناس وأتته بيعة الآفاق ، إلا ما كان من بن الزبير وأهل مكة ، فولي ثلاثة أشهر ويقال أربعين ليلة ، ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس وكان مريضاً ( ! ) فكان يأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلي بالناس بدمشق ، فلما ثقل معاوية بن يزيد قيل له : لو عهدت إلى رجل عهداً واستخلفت خليفة ؟ فقال : والله ما نفعتني