هل باعت عائشة الحجرة النبوية أو وهبتها لأحد ؟ !
تقدم قول ابن سعد في الطبقات : 8 / 165 : ( واشترى ( معاوية ) من عائشة منزلها ) .
وفي البيهقي : 6 / 34 ، وتاريخ دمشق : 28 / 190 : ( أوصت له عائشة بحجرتها واشترى حجرة سودة ) . أي لابن الزبير في مرض موتها !
فما الذي باعته وما الذي أوصت به ؟ ! إن كان الحجرة النبوية ، فوا مصيبتاه !
وإن كان حجرتها وبيتها فوا مصيبة الكذابين ! لأن بيتها وحجرتها يكونان غير الحجرة النبوية التي لاتباع ولا تشرى ! مضافاً إلى تناقض قولها وفعلها وقبولها ورفضها دفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( صلى الله عليه وآله ) .
* *
المسألة الخامسة : أين دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
رأي أتباع الخلافة القرشية :
اتفق أتباع الخلافة القرشية على قبول قول عائشة بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مات وهو متكئ على صدرها ودفن في غرفتها ، فالرواية المعتمدة عندهم ما نقله بخاري : 1 / 162 عن عائشة قالت : ( لما ثقل النبي واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذنَّ له ، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض وكان بين العباس ورجل آخر . قال عبيد الله بن عبد الله : فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة فقال لي : وهل تدرى من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قلت : لا ، قال : هو علي بن أبي طالب ) .
وفي مسند أحمد : 6 / 228 : ( هو عليٌّ ، ولكن عائشة لا تطيب له نفساً ) .
وفي الطبقات : 2 / 232 : ( هو علي ، إن عائشة لا تطيب له نفساً بخير ) .
والزمن الذي تحدثت عنه عائشة هو آخر يوم من حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما بلغه أن