في تاريخ دمشق : 12 / 225 ، والطبقات : 6 / 219 ) .
* *
وقال الشعراء كثيراً في رثاء حجر الشهيد : ففي الطبقات : 6 / 220 : ( وقد كانت هند بنت زيد الأنصارية وكانت شيعية ، قالت حين سير بحجر إلى معاوية :
ترفع أيها القمر المنير * ترفع هل ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الخبير
تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير
وأصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها يوما مطير . . الخ
( والبحار : 32 / 578 ، و : 38 / 22 ، وتجد كثيراً من الشعر في أمهات المصادر كالطبري وابن عساكر )
* *
كانت له شعبية واسعة ولكنها ضعفت عن مقاومة السلطة
يتساءل المتأمل في شخصية حجر المحبوبة عند كبار الصحابة والتابعين ، ونفوذه على قبائل كندة الكبيرة ، المنتشرة في العراق والشام ! فكيف استطاع زياد بن أبيه أن يعتقله مع بضعة عشر زعيماً من وسط قبائلهم ، ويرسلهم مقيدين إلى معاوية ، ثم كيف استطاع معاوية أن يقتل نصفهم ، ولم يقبل فيهم الوساطات الواسعة ؟ ولم تحدث لذلك ردة فعل تذكر ؟ !
والجواب : أنه كانت توجد عوامل متعددة ونقاط ضعف في موقف قبائل كندة لا يتسع المجال لبحثها ، وقد روى الطبري في تاريخه : 4 / 191 ، والبلاذري في أنساب الأشراف / 1256 ، وغيرهما ، مواقفه مع حاكم الكوفة المغيرة بن شعبة ، ثم مع ابن زياد ، وتفاصيل عن حملة اعتقاله وأصحابه ، وتسفيرهم إلى الشام .
هذا ، وينبغي الإشارة إلى دور حجر في الفتوحات شبيه بدور مالك الأشتر !
* *