مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ونبينا
محمد وآله الطيبين الطاهرين
بدأت بكتابة هذا المجلد ، وأنا أرجو أن أكمل فيه عرض العصر الأموي وقسم من العصر العباسي ، فأقدم صورة موجزة موثَّقة لخطط معاوية وفعالياته لإسقاط حكم أهل البيت النبوي ( عليهم السلام ) وتشويه صورتهم ، ثم إبادتهم !
ثم لعمل المنصور العباسي وتطويره لخطط معاوية ، وتأسيسه المذاهب ، واضطهاده الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) وبقية الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
لكني رأيت أثناء العمل أن إظهار ما عَتَّمَتْ عليه الحكومات ورواتها ، يوجب التفصيل أحياناً لكشف الخطط الأموية وعمل الإمام الحسن وبقية الأئمة ( عليهم السلام ) في مواجهتها ، وتوثيق ذلك بالمصادر .
أهمية دراسة الشخصيات التي صنعت التاريخ
من المفاتيح الأساسية لفهم التاريخ ، دراسة الشخصيات المخططة لصناعة أحداثه وهندسة مساره ، وهي شخصيات معدودة ، أما الباقون فهم عادةً منفذون لخططها وأفكارها ، حرفياً ، أو بتعديلٍ غير كبير عادةً .
وإذا أردنا ذكر الشخصيات التي صنعت تاريخنا كله ، فلا بد أن نبدأ بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) فهو أعظم شخصية أثَّرَتْ وما تزال في تاريخ العالم ، فقد استطاع ( صلى الله عليه وآله ) أن يرسي
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية ) — صفحة 3
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣