وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة : اتفق الحفاظ على أنه لم يصح في فضل معاوية حديث . وقال ابن حجر في لسان الميزان : 1 / 374 : إسحاق بن محمد السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السمجة في فضائل معاوية رواها عبيد الله السقطي عنه ، فهو المتهم بها أو شيخه !
وهذه جملة من أكاذيب اختلقتها يد الوضع الأثيمة في مناقب معاوية !
عن واثلة مرفوعاً : إن الله ائتمن على وحيه جبريل وأنا ومعاوية ، وكاد أن يبعث معاوية نبياً من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربي ، فغفر الله لمعاوية ذنوبه ، ووقاه حسابه ، وعلمه كتابه ، وجعله هادياً مهدياً ، وهدى به .
أخرج البخاري في تاريخه : 4 / 80 : ( عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده قال : كان معاوية ردف النبي ( ص ) فقال : يا معاوية ما يليني منك ؟ قال : بطني قال ( ص ) : اللهم املأه علما وحلماً . عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ، فطلع معاوية فقال : أنت يا معاوية مني وأنا منك ، لتزاحمني على باب الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه . عن ابن عمر قال : كنت مع النبي ورجلان من أصحابه فقال : لو كان عندنا معاوية لشاورناه في بعض أمرنا ، فكأنهما دخلهما من ذلك شئ ، فقال : إنه أوحي إلي أن أشاور ابن أبي سفيان في بعض أمري .
عن جابر : إن رسول الله ( ص ) استشار جبريل في استكتاب معاوية فقال : استكتبه فإنه أمين ! عن أبي هريرة مرفوعا : الأمناء عند الله ثلاثة : أنا وجبريل ومعاوية !
عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني أن النبي قال لمعاوية : اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب . وفي الترمذي : اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به .
عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً : يكون في بيت المقدس بيعة هدى .
عن أنس مرفوعاً : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومعاوية حلقتها !
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٥٢