لقَّب نفسَه ( خال المؤمنين ) فوبخه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) !
اخترع هذا اللقب معاوية نفسه لنفسه ، وكتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يفتخر به !
ففي تاريخ دمشق : 42 / 520 : ( عن أبي عبيدة قال : كتب معاوية إلى علي بن أبي طالب : يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة ، كان أبي سيداً في الجاهلية ، وصرت ملكاً في الإسلام ، وأنا صهر رسول الله ( ص ) ، وخال المؤمنين وكاتب الوحي . فقال علي : أبِالفضائل يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد ؟ ثم قال : أكتب يا غلام :
محمدٌ النبيُّ أخي وصهري * وحمزةُ سيدُ الشهداء عمي
وجعفرٌ الذي يُمسي ويَضحى * يطير مع الملائكة ابنُ أمي
وبنتُ محمد سكني وعُرسي * مسوطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولدايَ منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طُراً * صغيراً ما بلغتُ أوان حلمي
فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب لا يقرؤه أهل الشام ، فيميلون إلى ابن أبي طالب ) . انتهى . وقال في هامشه : ( الخبر والشعر في البداية والنهاية : 8 / 9 . . . الأبيات في ديوان علي بن أبي طالب رضي الله عنه طبعة بيروت / 188 ، ومعجم الأدباء : 14 / 48 . ورواها ابن حجر في الصواعق المحرقة : 2 / 386 ، وسمط النجوم العوالي : 3 / 78 والوافي بالوفيات : 21 / 184 ، ومعجم الأدباء : 4 : 176 ، والحماسة المغربية : 1 / 576 ) .
أقول : أصل الأبيات ثمانية ، روى ابن عساكر منها خمسة ، وكذلك فعل غيره ، لأن فيها احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ببيعة الغدير ، والأبيات الثلاثة هي :
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يومَ غدير خمِّ
وما إن زلت أضربهم بسيفي * إلى أن ذلَّ للاسلام قومي
فويلٌ ثمَّ ويلٌ ثم ويلٌ * لمن يلقى الإله غداً بظلمي
ورواها من مصادرنا : روضة الواعظين للفتال النيسابوري / 87 ، وشرح الأخبار : 2 / 109 ،