متلبّس به فعلاً ، ولا يصدق على من لم يتلبّس بعد .
فإن أمكنه تصوير جامع ذاتي أو انتزاعي فيقع البحث في تبادر الأعمّ أو
خصوص المتلبّس ، وأمّا إن لم يمكنه تصوير الجامع الكذائي فيتعيّن القول بوضع
المشتقّ لخصوص المتلبّس .
ذكر وتعقيب
يظهر من المحقّق العراقي ( قدس سره ) : أنّه يمكن تصوير الجامع بين المتلبّس
والمنقضي عنه على بعض الأقوال في المشتقّ ، ولا يمكن تصويره على بعض آخر .
وذلك لأنّه لو قلنا : إنّ المشتقّ موضوع لمفهوم مركّب من الذات والمبدأ
والنسبة ، أو قلنا بأنّه موضوع للحدث المنتسب إلى الذات ؛ بحيث تكون النسبة
داخله والذات خارجه ، أو قلنا بأنّه موضوع للحدث المنتسب إلى ذات ما بنحو
تكون الذات والنسبة معاً خارجين عن مفهومه ، ويكون الموضوع له عبارة عن
الحصّة من الحدث المقترنة بالانتساب إلى ذات ما ، فيمكن تصوير الجامع بين
المتلبّس والمنقضي عنه .
وأمّا لو قلنا بأنّ مفاده الحدث الملحوظ لا بشرط ، في قبال المصدر واسمه -
اللذين يكون مفادهما الحدث الملحوظ بشرط شئ - فيشكل تصوير الجامع .
أمّا إمكان تصوير الجامع على الأقوال الثلاثة الأُول ؛ فلأنّه :
على الأوّل منها : يكون تصوير الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه في غاية
الوضوح ؛ لأنّ مفهوم المشتقّ عليه عبارة عن الذات المنتسب إليها المبدأ نسبةً ما ،
ولا ريب أنّ هذا المفهوم قدر جامع بين المتلبّس والمنقضي عنه ؛ لانطباقه على كلّ
منهما بلا عناية .
وأمّا على القول الثاني : فلأنّ المشتقّ عبارة عن الحدث المنتسب - نسبةً ما -
إلى ذات ما ، وهو القدر الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٣