3 و 4 - أو أنّ اليقين حيث يكون طريقياً فالمقصود تنزيل المشكوك فيه
منزلة المتيقّن بوصف أنّه متيقّن أو ذات المتيقّن .
5 - أو أنّ التعبّد بترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه ، فإن كان مفاد " لا
تنقض اليقين " الاحتمال الأوّل - وهو إطالة عمر اليقين في ظرف الشكّ تعبّداً -
فسيكون الاستصحاب نظير الطرق والأمارات ، والفرق بينهما يكون من جهة أنّ
الاستصحاب طريق شرعي ، بخلاف الطرق والأمارات فإنّها طرق عقلائية ، فيكون
الكلام في الاستصحاب الكلام في الطرق والأمارات من حيث إنّ القاعدة عند
كشف الخلاف تقتضي عدم الإجزاء .
وأمّا لو كان مفاده الاحتمال الثاني فالقاعدة أيضاً عدم الإجزاء ؛ لأنّ غاية ما
تقتضيه التنزيل هي تنزيل الشكّ منزلة اليقين ، وواضح أنّه لو كان متيقّناً بشيء فأبى
بمتعلّقه ثمّ انكشف خلافه فقد عرفت أنّ القاعدة عند كشف الخلاف عدم الإجزاء ،
فكذلك ما هو منزّل منزلته ، ولا فرق بينهما إلاّ من جهة أنّ اليقين له جهة الأمارية ،
بخلاف الشكّ .
وأمّا على الاحتمالات الأُخر - من تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن ، أو
إيجاب ترتيب آثار الواقع على المشكوك فيه - فالقاعدة تقتضي الإجزاء . نعم لو كان
مفاده تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن بوصف أنّه متيقّن - لا واقع المتيقّن -
فالقاعدة الإجزاء .
فظهر : أنّه على ثلاثة احتمالات منها تكون مقتضى القاعدة عدم الإجزاء ،
وفي اثنين منها تكون مقتضى القاعدة الإجزاء .
وليعلم : أنّه لا معنى لأن يكون الاستصحاب أمارة عقلائية ؛ لأنّه لم يكن بناء
العقلاء عليه - لو لم نقل بإحراز بنائهم على خلافه - بداهة أنّه إذا علم التاجر منهم
بحياة شريكه يوم الخميس - مثلاً - ثمّ شكّ في حياته يوم السبت فلا يرون حياته
يوم
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 360
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٦٠